شهدت فترة الانتقالات الشتوية لأندية دوري روشن للمحترفين حراكاً استثمارياً كبيراً يعكس الطموحات المتزايدة للكرة السعودية في استقطاب أبرز الكفاءات العالمية، حيث بلغت القيمة الإجمالية للتعاقدات أرقاماً ضخمة تؤكد الاستمرارية في رفع جودة التنافسية داخل الملعب. وفي قراءة تحليلية لهذه الأرقام، تبرز هيمنة نادي الهلال بشكل لافت ومثير للاهتمام، إذ استحوذ “الزعيم” وحده على ما نسبته 74% من إجمالي الإنفاق الشتوي للأندية، مما يعكس رغبة الإدارة الهلالية في تدعيم صفوف الفريق بصفقات نوعية قادرة على صناعة الفارق في الاستحقاقات المحلية والقارية المقبلة.
هذا التفاوت الكبير في حجم الإنفاق بين الهلال وبقية أندية الدوري يضع الفريق في موقف تنافسي قوي، بينما حاولت بقية الأندية توزيع ما تبقى من الميزانية المرصودة للانتقالات لسد الثغرات الفنية في تشكيلاتها بأقل التكاليف الممكنة أو عبر صفقات الإعارة والتعاقدات الحرة. ويأتي هذا التوجه الهلالي ليعزز من استراتيجية النادي القائمة على استقطاب النجوم الذين يمتلكون القيمة الفنية التسويقية العالية، وهو ما ينسجم مع الرؤية العامة للدوري السعودي بجعله واحداً من أقوى الدوريات على مستوى العالم، ليس فقط من حيث استقطاب الأسماء، بل ومن حيث القوة الشرائية والاستقرار الفني للأندية الكبرى.
