الرياض، المملكة العربية السعودية – 9 مارس 2026 – في خطوة رائدة نحو بناء جيل رقمي واعٍ ومجتمع آمن، أعلنت الهيئة العامة لتنظيم الإعلام في المملكة العربية السعودية، بالتعاون مع شركة “ميتا” العالمية، عن إطلاق خاصية “الإشراف الأبوي” (Supervision) على منصة “إنستغرام”. تأتي هذه المبادرة الاستراتيجية لتمكين أولياء الأمور من متابعة استخدام أبنائهم للمنصة بفعالية، وتعزيز حماية الأسرة في الفضاء الرقمي.
تُعد هذه الخاصية إضافة نوعية للجهود المبذولة لتعزيز الوعي الرقمي والاستخدام المسؤول لمنصات التواصل الاجتماعي، خاصة بين فئة اليافعين. وتهدف إلى توفير أدوات ذكية للوالدين للإشراف على الأنشطة الرقمية لأبنائهم، مما يسهم في خلق بيئة رقمية أكثر أمانًا وإيجابية.
وتتكامل هذه المبادرة بشكل وثيق مع برنامج “عالمي الرقمي”، الذي تنفذه الهيئة بالشراكة مع خبراء من منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. يقدم البرنامج وحدات تعليمية ومصادر معرفية سهلة الوصول، مصممة لتنمية المهارات الرقمية لدى المستخدمين وتعزيز مفهوم “المواطنة الرقمية”. يركز البرنامج على تطوير مهارات الاستخدام المسؤول والآمن للتقنيات الرقمية ومنصات التواصل، ويشمل مساعدة المستخدمين على فهم حقوقهم وواجباتهم في الفضاء الرقمي، والتفاعل بإيجابية مع الآخرين.
يستهدف برنامج “عالمي الرقمي” فئتين رئيسيتين: اليافعين الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عامًا، والفئة العمرية فوق 18 عامًا، بالإضافة إلى توفير مواد تعليمية متخصصة للمعلمين والميسرين. هذه المواد تتضمن دروسًا وأنشطة مبنية على خبرات شركاء متخصصين في تصميم المحتوى والمناهج الرقمية، مما يضمن تقديم محتوى تعليمي عالي الجودة ومناسب لمختلف الفئات العمرية.
الأثر الإيجابي للقرار:
تعزيز حماية الأسرة: تمنح خاصية “الإشراف الأبوي” أولياء الأمور القدرة على مراقبة المحتوى الذي يتعرض له أبناؤهم، وتحديد أوقات الاستخدام، مما يقلل من مخاطر التعرض للمحتوى غير المناسب أو السلوكيات الضارة عبر الإنترنت.
بناء جيل رقمي واعٍ: من خلال برنامج “عالمي الرقمي”، يتم تزويد اليافعين بالمعرفة والمهارات اللازمة للتعامل مع العالم الرقمي بمسؤولية، وفهم أهمية الخصوصية والأمان الرقمي، وكيفية التفاعل الإيجابي مع الآخرين.
دعم المواطنة الرقمية: تسهم المبادرة في ترسيخ قيم المواطنة الرقمية، التي تشجع على الاستخدام الأخلاقي والمسؤول للتقنيات الرقمية، وتعزز من قدرة الأفراد على المساهمة الإيجابية في المجتمع الرقمي.
شراكة استراتيجية لبيئة آمنة: يعكس التعاون بين الهيئة العامة لتنظيم الإعلام و”ميتا” التزامًا مشتركًا بتوفير بيئة رقمية آمنة ومثرية للمستخدمين في المملكة، ويضع نموذجًا يحتذى به للشراكات بين الجهات الحكومية والشركات التقنية العالمية لتحقيق أهداف مجتمعية.
تؤكد الهيئة العامة لتنظيم الإعلام أن هذه الخطوات تأتي في إطار رؤيتها الشاملة لتعزيز بيئة إعلامية رقمية آمنة وموثوقة، تدعم التنمية الاجتماعية والثقافية في المملكة، وتضمن مستقبلًا رقميًا مشرقًا للأجيال القادمة.
