برد الشتاء تحت المجهر: إرشادات صحية مهمة لحماية كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة

مع حلول برد الشتاء وانخفاض درجات الحرارة، تزداد التحديات الصحية التي تواجه كبار السن والأشخاص المصابين بالأمراض المزمنة، إذ تؤثر البرودة بشكل مباشر على كفاءة الجهاز المناعي وتزيد من احتمالية الإصابة بالعدوى التنفسية ومضاعفات القلب والسكري والربو. ويُعد هذا الموسم من أكثر الفترات حساسية صحيًا لهذه الفئات، ما يستدعي وعيًا أكبر واتباع إرشادات وقائية دقيقة للحد من المخاطر. فالبرودة قد تؤدي إلى انقباض الأوعية الدموية وارتفاع ضغط الدم، كما تسهم في زيادة الإجهاد على القلب والرئتين، إلى جانب انتشار الفيروسات الموسمية نتيجة البقاء في الأماكن المغلقة لفترات أطول. ولتقليل هذه التأثيرات، ينصح الأطباء بالحرص على التدفئة الجيدة من خلال ارتداء ملابس مناسبة ومتعددة الطبقات، وتجنب التعرض المباشر للهواء البارد خاصة في الصباح الباكر والمساء، مع الحفاظ على درجة حرارة معتدلة داخل المنازل وتهويتها بشكل منتظم. كما تلعب التغذية دورًا أساسيًا في تعزيز المناعة خلال هذا الموسم، حيث يُنصح بالإكثار من تناول الخضروات والفواكه الغنية بالفيتامينات، وشرب السوائل الدافئة، والالتزام بنظام غذائي متوازن يدعم مقاومة الجسم للأمراض. ويُعد الحصول على اللقاحات الموسمية، وعلى رأسها لقاح الإنفلونزا، خطوة وقائية مهمة خصوصًا لكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة بعد استشارة الطبيب المختص. أما مرضى القلب وضغط الدم، فيُنصحون بالالتزام الدقيق بالأدوية وتجنب المجهود البدني المفاجئ في الأجواء الباردة، في حين يجب على مرضى السكري مراقبة مستويات السكر بانتظام والاهتمام بتدفئة الأطراف لتجنب أي مضاعفات، بينما يحتاج مرضى الربو والجهاز التنفسي إلى تجنب الهواء البارد والالتزام بالعلاجات الوقائية. ويؤكد المختصون أن اتباع عادات صحية يومية مثل غسل اليدين بانتظام، والنوم الجيد، وتجنب الازدحام قدر الإمكان، وممارسة نشاط بدني خفيف داخل المنزل، يسهم في تقليل فرص الإصابة والمضاعفات. وفي حال ظهور أعراض مقلقة مثل ارتفاع الحرارة المستمر أو ضيق التنفس أو آلام الصدر، يجب مراجعة الطبيب فورًا، إذ يبقى التعامل المبكر مع الأعراض هو العامل الأهم في الوقاية والحفاظ على الصحة خلال برد الشتاء

Exit mobile version