تتسارع وتيرة العمل في مشروع تطوير الجسر المعلق بالعاصمة الرياض بشكل ملحوظ، حيث سجلت أعمال الإنشاءات تقدماً ميدانياً كبيراً من خلال تنفيذ الركائز العمودية العملاقة التي تجاوز ارتفاعها حاجز 175 متراً، في خطوة هندسية تهدف إلى تشييد جسرين جديدين يسيران بشكل موازٍ للجسر الحالي لرفع كفاءته الاستيعابية. ويأتي هذا المشروع الضخم ضمن خطة شاملة لتطوير المحاور الرئيسية في الرياض، حيث لا يقتصر العمل على توسعة الجسر فحسب، بل يمتد ليشمل تطويراً جذرياً لتقاطع طريق جدة مع الطريق الدائري الغربي، وهو ما سيساهم بشكل مباشر في فك الاختناقات المرورية المزمنة في تلك المنطقة الحيوية التي تربط شرق العاصمة بغربها وتعتبر شرياناً رئيسياً لحركة النقل والخدمات.
وتعتمد الفرق الهندسية المشرفة على المشروع تقنيات بناء متطورة للتعامل مع التضاريس الصعبة لوادي حنيفة، حيث تسعى الهيئة الملكية لمدينة الرياض من خلال هذه التوسعة إلى تحقيق انسيابية عالية في حركة المركبات وتقليل زمن التنقل للمواطنين والمقيمين بشكل ملموس، بما يتماشى مع النمو السكاني المتزايد والنشاط الاقتصادي المتصاعد الذي تشهده المدينة. ومع اكتمال هذه الركائز الشاهقة، يبدأ المشروع في دخول مراحل متقدمة تتعلق بتركيب الكوابل والأسطح الخرسانية للجسرين الجديدين، مما سيخلق توازناً بصرياً وهندسياً مع الجسر المعلق القديم الذي يعد أحد أبرز المعالم المعمارية في الرياض، ليصبح المجمع الجديد بعد تدشينه واحداً من أكبر وأحدث منظومات الجسور في المنطقة، معززاً بذلك البنية التحتية للعاصمة لتكون مركزاً لوجستياً عالمياً ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030.
