تداول” تفتح أبوابها للعالم: إلغاء القيود وبدء عصر الاستثمار المباشر للجميع

تتجه أنظار المستثمرين محلياً ودولياً غداً الأحد، مطلع شهر فبراير، نحو سوق الأسهم السعودية “تداول”، حيث يبدأ رسمياً تنفيذ القرار التاريخي لهيئة السوق المالية بفتح السوق الرئيسية أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب للاستثمار المباشر، دون اشتراطات التأهيل المسبقة التي كانت مفروضة لسنوات.

نهاية عصر “المستثمر المؤهل”

بموجب الإطار التنظيمي الجديد، ودعت السوق السعودية رسمياً مفهوم “المستثمر الأجنبي المؤهل” (QFI)، الذي كان يحصر الاستثمار في المؤسسات المالية الضخمة التي تدير أصولاً بمليارات الريالات. وبدءاً من الغد، سيتمكن الأجانب (أفراداً ومؤسسات) من التملك المباشر للأسهم، وهو ما يضع السوق السعودية في مصاف الأسواق العالمية الأكثر انفتاحاً وشفافية.

أبرز التغييرات التي تدخل حيز التنفيذ غداً:

• الاستثمار المباشر للجميع: تمكين كافة فئات المستثمرين الأجانب غير المقيمين من شراء وبيع الأسهم في السوق الرئيسية مباشرة.

• إلغاء اتفاقيات المبادلة (Swaps): لم يعد المستثمر الأجنبي بحاجة للوسطاء للحصول على “المنافع الاقتصادية” فقط؛ بل أصبح يملك السهم فعلياً وبشكل قانوني.

• تسهيل الوصول: إلغاء القيود التشغيلية المعقدة، مما يقلص الوقت والجهد اللازمين لدخول السيولة الأجنبية إلى الشركات المدرجة.

زخم قوي يسبق الانطلاقة

تأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه السوق السعودي انتعاشاً ملحوظاً، حيث أنهى المؤشر العام (تاسي) شهر يناير 2026 بمكاسب قوية تجاوزت 8.5%، مدعوماً بتوقعات هذا الفتح الكبير. وتشير البيانات إلى أن ملكية الأجانب قد بلغت بالفعل مستويات قياسية بنهاية العام الماضي تجاوزت 590 مليار ريال، ومن المتوقع أن تتضاعف هذه الأرقام مع تدفق فئات جديدة من المستثمرين الأفراد والصناديق المتوسطة من مختلف أنحاء العالم.

رؤية 2030 تعيد رسم خارطة المال

يأتي هذا التحول كخطوة مفصلية ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030، لتعزيز عمق السوق المالية وجعلها ضمن أكبر 10 أسواق مالية في العالم. ويهدف القرار بشكل أساسي إلى تنويع قاعدة المستثمرين، ورفع مستويات السيولة، وتعزيز جاذبية الشركات السعودية الكبرى مثل أرامكو، والراجحي، وسابك أمام رأس المال الدولي.

Exit mobile version