جسر جوي جديد يربط الرياض بسنغافورة: “الربط الجوي” يوقع اتفاقية تاريخية مع الخطوط السنغافورية.

في خطوة استراتيجية تعزز من مكانة المملكة العربية السعودية كمركز عالمي متطور للنقل والخدمات اللوجستية، وقع برنامج الربط الجوي (ACP) اتفاقية تعاون بارزة مع الخطوط الجوية السنغافورية، تهدف إلى إطلاق أول مسار جوي مباشر يربط بين مطار الملك خالد الدولي بالرياض ومطار شانغي الدولي بسنغافورة. وجاء هذا الإعلان بالتزامن مع مشاركة المملكة في “قمة شانغي للطيران 2026” ومعرض سنغافورة الجوي، حيث شهد توقيع الاتفاقية معالي وزير النقل والخدمات اللوجستية المهندس صالح الجاسر ونظيره السنغافوري، مما يعكس عمق الشراكة الاقتصادية المتنامية بين البلدين والرغبة المشتركة في تسهيل حركة التنقل والتبادل التجاري والسياحي.

ومن المقرر أن تبدأ العمليات التشغيلية لهذا المسار الجديد في الثاني من يونيو المقبل، بواقع أربع رحلات أسبوعية (أيام الثلاثاء، الخميس، السبت، والأحد)، باستخدام طائرات من طراز “إيرباص A350-900” الحديثة. وتتميز هذه الطائرات بسعة مقعدية تصل إلى 303 مقاعد، موزعة بين درجة الأعمال والدرجة السياحية، مما سيوفر طاقة استيعابية سنوية تتجاوز 126 ألف مقعد. هذا الربط المباشر لا يختصر المسافات الزمنية للمسافرين فحسب، بل يفتح آفاقاً واسعة لتدفق السياح من أسواق جنوب شرق آسيا والمحيط الهادئ نحو الوجهات السياحية والتراثية في المملكة، تماشياً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 للوصول إلى 330 مليون مسافر سنوياً.

تأتي عودة الخطوط السنغافورية للعمل في الرياض بعد سنوات من التوقف لتعكس الثقة الدولية الكبيرة في البيئة الاستثمارية والبيئة التجارية المزدهرة التي تشهدها العاصمة السعودية، والتي باتت اليوم واحدة من أكثر المدن ديناميكية في منطقة الشرق الأوسط. ويؤكد المسؤولون في برنامج الربط الجوي أن هذا المسار ليس مجرد خط طيران جديد، بل هو “جسر حيوي” يدعم نمو قطاع السياحة ويسهم في تنويع الاقتصاد الوطني عبر ربط المملكة بأحد أهم المراكز المالية والتجارية في العالم. وبإطلاق هذه الرحلات، ستصبح الرياض الوجهة الثانية للناقل السنغافوري في المملكة إلى جانب مدينة جدة، مما يعزز من حضور المجموعة في السوق السعودي ويوفر خيارات سفر متعددة بمعايير عالمية.

Exit mobile version