رغم التوترات الإقليمية.. 6.3 مليار دولار رؤوس أموال عالمية تستهدف عقارات السعودية

أكد تقرير «وجهة السعودية 2026» الصادر عن نايت فرانك أن العوامل الأساسية الداعمة لنمو سوق العقارات في المملكة لا تزال قوية، رغم تداعيات النزاع الإقليمي الأخير، مشيراً إلى وجود نحو 6.3 مليار دولار من رأس المال الخاص العالمي الجاهز للدخول إلى السوق عند استقرار الأوضاع الجيوسياسية.

وأوضح التقرير أن الطلب طويل الأجل مدعوم بعوامل هيكلية تشمل النمو السكاني، وتدفقات الاستثمار، وتوسع الأعمال، إلى جانب ثقة المقيمين الأجانب في البيئة الاقتصادية بالمملكة، مع توقع فترة تباطؤ مؤقتة في النشاط الاستثماري نتيجة إعادة تقييم المخاطر.

وفي تطور مهم، أشار التقرير إلى أن فتح السوق العقاري أمام المستثمرين الأجانب غير المقيمين في يناير 2026 يمثل نقطة تحول، حيث يسمح لهم بالتملك في 170 منطقة، ما يعزز مستهدفات رؤية السعودية 2030 ويزيد جاذبية مدن رئيسية مثل الرياض وجدة ومكة المكرمة والمدينة المنورة.

وبيّن التقرير أن التعديلات التنظيمية بدأت بالفعل في جذب طلب استثماري، إذ تم رصد نحو 1.5 مليار دولار موجهة للقطاع السكني و3.4 مليار دولار للعقارات ذات العلامات التجارية قبل اندلاع النزاع.

في المقابل، أظهرت البيانات تراجعاً في أداء السوق على المدى القصير، حيث انخفضت معاملات الرياض بنسبة 55% وقيمة المبيعات 48% خلال العام الماضي، نتيجة تحديات القدرة على تحمل التكاليف، رغم الحاجة المتوقعة إلى أكثر من 305 آلاف وحدة سكنية جديدة بحلول 2034.

وخلص التقرير إلى أن السوق العقاري السعودي يحتفظ بزخم قوي على المدى الطويل، مع توقع أن يسهم نظام التملك الجديد في تعزيز السيولة وجذب شريحة أوسع من المستثمرين الدوليين

Exit mobile version