احتفل يوم الأحد الماضي الموافق 14 يونيو 2026، صالون الرياض الفني بمرور عشر سنوات على تأسيسه، في مناسبة ثقافية وفنية كبرى أقيمت في مزرعة الناصر بمحافظة الدرعية في العاصمة الرياض، بحضور نخبة من الفنانين والمثقفين والإعلاميين ورجال الأعمال والمهتمين بالشأن الثقافي والفني من مختلف مناطق المملكة.
ويُعد صالون الرياض الفني أحد أبرز التجمعات الثقافية والفنية في المملكة، حيث دأب منذ تأسيسه على تنظيم فعاليات وملتقيات شهرية تهدف إلى دعم الحركة الفنية والثقافية، واستقطاب المواهب السعودية الشابة في مجالات الغناء والتلحين والشعر والنقد الفني والعزف الموسيقي والإعلام الثقافي، إلى جانب المساهمة في نشر الوعي الفني والثقافي وتعزيز حضور الفن السعودي محلياً ودولياً.
وخلال السنوات العشر الماضية، أطلق الصالون العديد من المبادرات والدراسات والبرامج النوعية التي أسهمت في اكتشاف وصقل عشرات المواهب من مختلف مناطق المملكة، بما في ذلك الرياض والمنطقة الغربية والمنطقة الشرقية والمنطقتان الشمالية والجنوبية، ليصبح منصة حاضنة للمبدعين والمبدعات في مختلف المجالات الفنية والثقافية.
وأكد مؤسس صالون الرياض الفني الفنان خالد عبد الرحيم في كلمته خلال الحفل أن هذه المناسبة تمثل محطة مهمة للاحتفاء بمسيرة الصالون وإنجازاته، مشيراً إلى أن الصالون أُسس ليكون مساحة تجمع أهل الفن والثقافة في بيئة إيجابية تدعم الإبداع وتربط بين الأجيال المختلفة، وتحافظ على أصالة الفن السعودي وتراثه الثقافي.
وقال: “نسعى من خلال هذا الصالون إلى تقديم الفن الراقي والهادف بعيداً عن الخلافات والصراعات، والعمل على مد جسور التواصل بين الرواد والشباب، والمحافظة على الهوية الفنية السعودية في ظل النهضة الثقافية الكبيرة التي تشهدها المملكة.”
وأضاف أن المملكة العربية السعودية تعيش اليوم مرحلة تاريخية غير مسبوقة في دعم الفنون والثقافة، بفضل ما تقدمه الجهات المعنية من مبادرات وبرامج نوعية، وفي مقدمتها وزارة الثقافة والجهات التعليمية والترفيهية ذات العلاقة، والتي أسهمت في إنشاء كليات وأقسام أكاديمية متخصصة بالفنون المختلفة، ما سيمكن من تخريج أجيال جديدة من الفنانين والفنانات والموسيقيين والمبدعين المؤهلين أكاديمياً ومهنياً.
وأشار خالد عبد الرحيم إلى أن هذا التطور يعكس اهتمام القيادة الرشيدة بالثقافة والفنون باعتبارها أحد روافد التنمية الوطنية، مؤكداً أن المؤسسات الثقافية والفنية في المملكة أصبحت اليوم تؤدي دوراً محورياً في اكتشاف المواهب ودعمها وتمكينها.
وشهدت الاحتفالية تكريم عدد من الشخصيات والمواهب التي برزت خلال عام 2026 في مجالات التمثيل والغناء والتلحين والشعر والإعلام الثقافي، إلى جانب تكريم عدد من الشباب الموهوبين الذين قدموا نماذج إبداعية متميزة في الساحة الفنية.
وأكد القائمون على الصالون ومنهم المستشار الاعلامي عبدالله ال عسوج أن التكريم يمثل أحد أبرز أهدافه المستمرة، حيث جرت العادة على تكريم المبدعين خلال الفعاليات الدورية التي ينظمها الصالون في الرياض وعدد من مدن المملكة، من بينها جدة وينبع والمنطقة الشرقية، تقديراً لإسهاماتهم في خدمة الفن والثقافة والإعلام.
لافتا الى ان موسس هذا الصالون الفني يقدم الكثير لخدمة الفن واهله خلال سنوات طويلة وخلال مبادرات كثيرة ومناسبات شهرية ومشاركات وطنية وغيرها ليعرف بالفن السعودي الاصيل مستقطبا اهم الاسماء وداعما لهم من حسابه الخاص.
كما شهد الحفل حضور عدد من نجوم الفن في مجالات التمثيل والغناء والتلحين، إضافة إلى ممثلي وسائل الإعلام والجمعيات الثقافية والفنية، وعدد من رجال الأعمال والمهتمين بالاستثمار في القطاع الثقافي والإبداعي.
واختتم الفنان خالد عبد الرحيم تصريحه بالتأكيد على أن الثقافة والفنون رسالة إنسانية تتجاوز الحدود، مشيراً إلى أن صالون الرياض الفني سيواصل رسالته في احتضان المبدعين والمبدعات وتقديم الدعم والاستشارات والتوجيه للمواهب الواعدة، بما يسهم في بناء جيل جديد من الفنانين والمثقفين القادرين على تمثيل المملكة بصورة مشرفة.
وأضاف أن الصالون يضم اليوم المئات من الأعضاء والمهتمين بالشأن الثقافي والفني، ويواصل العمل على تعزيز حضوره وتأثيره في المشهد الثقافي السعودي، بما يتواكب مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 ودورها في دعم الثقافة والفنون في مختلف مناطق المملكة.













