بدأت شركة “قطر للطاقة” تحركات واسعة النطاق لاستعادة وتيرة الإنتاج في منشآتها العملاقة لإنتاج الغاز الطبيعي المسال، وذلك في أعقاب التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وإنهاء العمليات العسكرية التي أدت إلى توقف جزئي للإمدادات خلال الأسابيع الماضية.
ونقلت مصادر مطلعة أن الشركة قامت باستدعاء الفرق الفنية والمهندسين إلى مدينة “راس لفان” الصناعية لتقييم حالة المنشآت ومباشرة أعمال الصيانة الضرورية. وتأتي هذه الخطوة بعد فترة من التوقف القسري الذي فرضته الظروف الأمنية في المنطقة، مما أدى سابقاً إلى إعلان “القوة القاهرة” على بعض الشحنات المتجهة إلى الأسواق العالمية.
خطة العودة التدريجية
تشير التقارير إلى أن عملية استئناف الإنتاج ستتم عبر مراحل مدروسة لضمان سلامة البنية التحتية، ومن المتوقع ما يلي:
• إعادة التشغيل الفوري: بدء تشغيل الخطوط التي لم تتعرض لأضرار مباشرة خلال الأيام القليلة القادمة.
• تقييم الأضرار: تعمل الفرق الهندسية على فحص الأجزاء المتضررة (التي تقدر بنحو 17% من الطاقة التصديرية السنوية) لوضع جدول زمني للإصلاحات طويلة الأمد.
• تأمين الملاحة: ترتبط العودة الكاملة للتدفقات باستقرار حركة الناقلات عبر مضيق هرمز وضمان سلامة الممرات الملاحية الدولية.
تأثيرات إيجابية على السوق العالمي
بمجرد انتشار أنباء العودة الوشيكة للإمدادات القطرية، شهدت أسواق الغاز الأوروبية حالة من الهدوء النسبي، حيث تراجعت الأسعار بنسب ملحوظة بعد فترة من التقلبات الحادة. ويرى محللون أن عودة قطر — التي تساهم بنحو 20% من إمدادات الغاز المسال عالمياً — تعد صمام أمان لاستقرار الطاقة العالمي، خاصة مع استمرار الطلب المرتفع من آسيا وأوروبا.
التزام بالمشاريع التوسعية
على الرغم من التحديات التي فرضتها الحرب، أكدت المصادر أن قطر ماضية في خطط توسعة “حقل الشمال” لرفع الطاقة الإنتاجية إلى 126 مليون طن سنوياً بحلول عام 2026، معتبرة أن التوقف الحالي كان عارضاً ولن يؤثر على العقود طويلة الأمد التي أبرمتها الدوحة مع شركائها الدوليين.
