الرياض — سوق نيوز
سجلت مبيعات السيارات الكهربائية عالمياً قفزة استثنائية خلال الربع الثاني من العام الجاري، محققة نمواً بنسبة 35% مقارنة بالربع الأول، لتصل إلى مستويات قياسية غير مسبوقة في أكثر من 50 دولة حول العالم.
وتأتي هذه الطفرة البيعية مدفوعة بالارتفاع الحاد في أسعار الوقود التقليدي على خلفية التوترات الجيوسياسية والتصعيد العسكري الأخير بين الولايات المتحدة وإيران، ما ألقى بظلاله المباشرة على أسواق الطاقة وصدمات الإمداد النفطية، ودفعت المستهلكين للبحث عن بدائل أكثر استدامة وأقل كلفة تشغيلية.
وأظهرت البيانات التراكمية أن التحفيز الحكومي لعب دوراً محورياً في هذا التحول؛ حيث أسهمت حزم الإعفاءات الضريبية والتسهيلات الجمركية التي اعتمدتها العديد من الدول في تقليص الفجوة السعرية بين السيارات الكهربائية ونظيراتها التي تعمل بالوقود، مما تسارع بتبني المفهوم الجديد لدى شريحة أوسع من المستهلكين.
ويرى محللون اقتصاديون أن هذا الارتفاع القياسي لا يعكس مجرد استجابة مؤقتة لأزمة الطاقة، بل يُمثل نقطة تحول هيكلية في صناعة السيارات العالمية. ومع استمرار التحفيزات الحكومية والضغوط الضريبية على انبعاثات الكربون، من المتوقع أن تواصل الشركات المصنعة تسريع استثماراتها في سلاسل إمداد البطاريات والبنية التحتية للشحن لاستيعاب هذا الطلب المتنامي.


