حذّرت المديرة العامة لـ صندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجيفا، من المخاطر الاقتصادية والاجتماعية المترتبة على التحول المتسارع نحو تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدة أن تجاهل الآثار المحتملة على أسواق العمل قد يؤدي إلى تكرار التداعيات التي صاحبت موجة العولمة خلال العقود الماضية.
وقالت جورجيفا إن الذكاء الاصطناعي يمثل قوة تحول هيكلية قادرة على رفع الإنتاجية وتعزيز النمو الاقتصادي، إلا أن فوائده قد لا تتوزع بالتساوي بين مختلف شرائح المجتمع، ما قد يفاقم التحديات المرتبطة بالتوظيف والدخل إذا لم تُصمم السياسات الاقتصادية والاجتماعية بشكل يواكب هذه التحولات.
وأشارت إلى أن التجربة السابقة مع العولمة أظهرت أن المكاسب الاقتصادية الكلية لا تمنع ظهور آثار سلبية على بعض القطاعات والمجتمعات المحلية، خصوصاً تلك التي فقدت وظائفها نتيجة التحولات الاقتصادية، وهو ما يستدعي تبني سياسات استباقية لدعم العمالة المتضررة وإعادة تأهيلها.
وأضافت أن الذكاء الاصطناعي سيولد فرصاً اقتصادية جديدة ويعزز الطلب على مهارات ووظائف ناشئة، لكنه في الوقت ذاته قد يفرض ضغوطاً على فئات واسعة من القوى العاملة، خاصة الشباب وموظفي الطبقة الوسطى، الأمر الذي يتطلب استثمارات أكبر في التعليم والتدريب وإعادة التأهيل المهني.
وأكدت جورجيفا أن نجاح ثورة الذكاء الاصطناعي لن يقاس فقط بمعدلات النمو أو المكاسب الإنتاجية، بل بقدرة الحكومات والشركات على إدارة التحول بشكل متوازن يضمن الحد من التفاوت الاقتصادي وحماية الفئات الأكثر عرضة للتأثر، بما يسهم في تحقيق نمو أكثر شمولاً












