في خطوة تعكس تحولًا استراتيجيًا عميقًا، تواصل شركة نوكيا الفنلندية إعادة تموضعها بعيدًا عن صناعة الهواتف المحمولة، التي اشتهرت بها لعقود، لتصبح لاعبًا رئيسيًا في تكنولوجيا الشبكات المتقدمة ومراكز البيانات والذكاء الاصطناعي.
وأعلنت نوكيا عن شراكة استراتيجية مع شركة إنفيديا الأميركية، تتضمن استثمارًا بقيمة تقارب مليار دولار مقابل حصة في الشركة، في إطار تعاون يهدف إلى تطوير حلول متقدمة لمراكز البيانات وشبكات الاتصالات المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
ويأتي هذا التعاون في وقت تشهد فيه مراكز البيانات طلبًا متسارعًا عالميًا، مدفوعًا بنمو تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء، حيث تسعى نوكيا إلى توظيف خبرتها في البنية التحتية للشبكات والاتصالات، إلى جانب تقنيات إنفيديا في المعالجات والحوسبة المتقدمة.
وتركز الشراكة على تطوير تقنيات شبكات الراديو المعززة بالذكاء الاصطناعي (AI-RAN)، ودعم الجيل القادم من شبكات الاتصالات، بما في ذلك الجيل السادس، إضافة إلى حلول مخصصة لمراكز البيانات العملاقة.
ويرى محللون أن هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية في مسار نوكيا، التي نجحت في التحول من شركة هواتف تقليدية إلى مزود عالمي لحلول البنية التحتية الرقمية، مستفيدة من التحولات الكبرى في قطاعات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والاتصالات
