في خضم المتغيرات الإقليمية الدقيقة والأحداث المتسارعة، تتجلى فرادة النموذج السعودي في قوة الجبهة الداخلية وتماسك نسيجها الوطني. ولا ينفصل الحراك الاقتصادي عن الواجب السيادي؛ فالأوطان تُحمى بوعي شعوبها، وتُبنى بسواعد أبنائها المنتجين. ومن هذا المنطلق المتجذر، تأتي مبادرة «سيدي سمعاً وطاعة» لتؤسس لمفهوم جديد للمسؤولية الوطنية لدى مجتمع المال والأعمال، مؤكدة أن ريادة الأعمال ليست قطاعاً ربحياً فحسب، بل هي ركيزة استراتيجية لحماية المكتسبات ودعم القرار الوطني.
الرياض – سوق نيوز:
أطلق الدكتور حاتم حسنين ورجل الأعمال أحمد حسين العبو مبادرة وطنية ومجتمعية تحت عنوان «سيدي سمعاً وطاعة»، مجسدةً التزام قطاع الأعمال ورواد المشاريع بالاصطفاف الكامل خلف القيادة السعودية الحكيمة، ممثلةً في خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظهما الله.
تأتي هذه المبادرة في توقيت بالغ الأهمية يشهد تسارعاً في التحديات والتقلبات الإقليمية، لتؤكد أن مجتمع الأعمال الوطني شريك استراتيجي في حماية المكتسبات الوطنية، وخط دفاع اقتصادي يضمن استقرار مسيرة التنمية الشاملة.
وأوضح الدكتور حاتم حسنين أن المبادرة لا تقف عند حدود المشاعر الوطنية الفياضة، بل تهدف إلى تحويل قيم الولاء والانتماء إلى ممارسات ميدانية تعزز الإنتاجية وتحمي الأمن المجتمعي والاقتصادي. وأشار إلى أن متانة الاقتصاد السعودي تنبع من إيمان القطاع الخاص برؤية قيادته ووقوفه صفاً واحداً أمام مختلف الظروف، مستحضراً دور رواد الأعمال في قيادة الابتكار وتوليد الحلول في أصعب المراحل.
من جهته، شدد رجل الأعمال أحمد حسين العبو على أن مسؤولية المستثمرين ورواد الأعمال تتجاوز تحقيق العوائد المالية؛ إذ تمثل حماية استمرارية الأعمال، واستدامة سلاسل الإمداد، وتوسيع قاعدة الاستثمارات المحلية واجباً وطنياً أصيلاً. ولفت العبو إلى أن البيئة الاستثمارية التي وفرتها «رؤية السعودية 2030» تستوجب من رواد الأعمال مضاعفة الإنتاج والتمسك بزمام المبادرة لدعم الاقتصاد الوطني وتعزيز تنافسيته عالمياً في وجه المتغيرات.
وتضع المبادرة رواد الأعمال أمام مسؤولية ترجمة شعار «سمعاً وطاعة» إلى مشاريع تنموية مستدامة، تسهم في تنويع مصادر الدخل وخلق الفرص النوعية، مؤكدة أن قوة المملكة وازدهارها يستندان إلى تلاحم القيادة والشعب، واستشعار كل صاحب عمل لموقعه الحيوي في بناء المستقبل وحماية مكتسبات الوطن

ماذا يعني هذا؟
يمثل إطلاق هذه المبادرة من قبل شخصيات في قطاع المال والأعمال عدة دلالات محورية:
توسيع مفهوم المواطنة الاقتصادية: نقل دور رواد الأعمال من موقع "المستفيد" من التسهيلات والبيئة الاستثمارية إلى موقع "الشريك الضامن" للاستقرار الوطني من خلال استمرارية العمل والإنتاج في مختلف الأوقات.
الأمن الاقتصادي جزء من الأمن القومي: إدراك القطاع الخاص أن الحفاظ على تدفق الأعمال، توفير الوظائف، والابتكار في الأزمات هو الحصن المالي الذي يدعم القرارات السيادية للدولة.
تأكيد الالتزام بمستهدفات رؤية 2030: الإشارة بوضوح إلى أن التحديات الجيوسياسية المحيطة لن تعطل مسار التحول الاقتصادي، بل تزيده إصراراً عبر الاعتماد على الكفاءات الوطنية ورؤوس الأموال المحلية.
وحدة الصف والجاهزية المؤسسية: إرسال رسالة داخلية وخارجية بأن القطاع الاقتصادي السعودي يملك مرونة عالية واصطفافاً كاملاً خلف قيادته، مما يمنح الأسواق ثقة استثمارية وصلابة مستمرة.





