الرياض – 29 ديسمبر 2025
أعلنت مجموعة Dragons Holding خلال مؤتمرها الإعلامي الذي عُقد في العاصمة الرياض عن إطلاق استراتيجية التحول الشامل لـ دراغون وورلد السعودية، لتتحول رسميًا من مركز تجاري تقليدي إلى منصة متكاملة للتعاون الصناعي والاستثماري بين المملكة العربية السعودية وجمهورية الصين الشعبية، في خطوة استراتيجية تنسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 ومبادرة الحزام والطريق الصينية، وتعكس التحول المتسارع في طبيعة العلاقات الاقتصادية بين البلدين من التجارة إلى التصنيع والشراكات طويلة الأمد.
ويأتي هذا التحول امتدادًا لخبرة تتجاوز 20 عامًا لمجموعة دراغون في تطوير نماذج ناجحة مثل Dragon City في دبي والبحرين، حيث أصبح دراغون مارت دبي أحد أكبر مراكز توزيع المنتجات الصينية في الشرق الأوسط بحجم تداول سنوي تجاوز 10 مليارات دولار، وهو ما شكّل قاعدة قوية لإطلاق نموذج أكثر تطورًا في السوق السعودي يتجاوز مفهوم الاستيراد التقليدي إلى بناء منظومات صناعية متكاملة داخل المملكة.

وأكد نائب رئيس المجموعة أسامة والرئيس التنفيذي للعمليات دينغ بينغيان أن السوق السعودي دخل مرحلة جديدة تتطلب حلولًا صناعية واستثمارية متقدمة، مشيرين إلى أن المملكة اليوم لا تبحث فقط عن منتجات، بل عن مصانع وتقنيات وشراكات صناعية تسهم في التنويع الاقتصادي وتعزيز المحتوى المحلي ونقل المعرفة، موضحين أن دراغون وورلد السعودية بات منصة استراتيجية تمكّن الشركات الصينية من الدخول إلى السوق السعودي عبر شراكات صناعية حقيقية تحقق قيمة مضافة للطرفين

.
ويمثل إطلاق دراغون وورلد في الرياض نقلة نوعية بثلاثة تحولات رئيسية، تتمثل في الانتقال من التجارة إلى التعاون الصناعي، ومن توزيع المنتجات إلى بناء منظومات صناعية متكاملة، ومن التصدير الأحادي إلى الشراكة الثنائية بين السعودية والصين، حيث ارتفعت نسبة الشركات المصنّعة في المشروع من 38% إلى 82% خلال عام واحد فقط، مع انضمام أكثر من 350 شركة صناعية تعمل في قطاعات البناء، النفط، الطاقة الجديدة، المواد المتقدمة، والتصنيع الذكي، مدعومة بشبكة توريد تضم نحو 20 ألف شركة وأكثر من مليون منتج.

وشهد المشروع استثمارات نوعية، من أبرزها افتتاح شركة شانشي الصينية للإنشاءات، المصنفة في المرتبة الثالثة عشرة عالميًا، مركزًا متخصصًا يعرض منظومة البناء المتكاملة، إلى جانب تدشين شركة شنغهاي شيفنغ صالة عرض تضم أكثر من 50 ألف منتج إنشائي مدعومة بشبكة تشمل 1200 مصنع صيني، فيما نجحت شركات معدات النفط التي دخلت السوق السعودي عبر دراغون وورلد في توقيع عقود تجاوزت قيمتها ملياري ريال سعودي خلال شهرين فقط، مستفيدة من حلول تقنية ذكية ساهمت في خفض استهلاك الطاقة بنسبة تصل إلى 35% ورفع كفاءة الإنتاج بشكل ملحوظ.
وتحوّل دراغون وورلد السعودية من مجرد مركز عرض إلى منصة تمكين صناعي متكاملة تقدم خدمات تشمل تجهيز المعارض، والربط مع الجهات الحكومية والمدن الصناعية، وتسهيل إجراءات التراخيص، ودعم التوطين والاستثمار، إلى جانب حلول مرنة تشمل الوكالات التجارية، المعارض المؤقتة، اختيار مواقع المصانع، وخيارات الاستثمار والتمويل، بما يدعم مختلف مراحل دخول الشركات إلى السوق السعودي.
وتنطلق بالتزامن مع هذا التحول سلسلة فعاليات دولية كبرى تمتد من 29 ديسمبر 2025 حتى 10 يناير 2026، تشمل حفل إعلان التحول الاستراتيجي، وأسبوع الثقافة الصينية ومعرض السيارات الصينية، إضافة إلى منتدى صناعي رفيع المستوى لقطاعات مواد البناء والتصنيع ومعدات النفط، ضمن منظومة تشغيل ذكية تعتمد شعار 1-1-2، الذي يتضمن إقامة معرض دولي كل ربع سنة، ومنتدى صناعي شهري، وإطلاق منتجين جديدين على الأقل شهريًا.
ووفق مستهدفات المشروع حتى عام 2030، يطمح دراغون وورلد السعودية إلى استقطاب ما بين 3,000 و5,000 شركة، وتحقيق حجم تجارة سنوي يتجاوز 10 مليارات دولار، إضافة إلى توفير أكثر من 15 ألف وظيفة نوعية للسعوديين في مجالات الهندسة والإدارة والتقنية، حيث أكدت إدارة المشروع أن الهدف لا يتمثل في منافسة الصناعة المحلية، بل في تمكينها ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة، ودعم الكفاءات الوطنية، ليصبح دراغون وورلد السعودية إحدى الركائز الداعمة لتحقيق رؤية السعودية 2030 وبوابة جديدة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين السعودية والصين.




































