الرياض، المملكة العربية السعودية؛ 09 يونيو 2026: أصدرت ماستركارد تقريرها الأول من نوعه بعنوان “سايبر بالس”(Cyber Pulse)، الذي يقدم تحليلاً شاملاً للمشهد المتطور للتهديدات السيبرانية في منطقة أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا خلال العام الماضي.
ويجمع التقرير بين معلومات التهديدات الإقليمية المستمدة من منصة “سايبر إنسايتس” التابعة لـ ماستركارد، إلى جانب تقييمات الصحة السيبرانية للمؤسسات عبر أداة “ريسك ريكون”، التي تتيح للشركات قياس مستوى حماية أصولها وأنظمتها المتصلة بالإنترنت. كما يتضمن التقرير بيانات استخباراتية متقدمة من شركة “Recorded Future” “ريكورد فيوتشر”، التي استحوذت عليها ماستركارد في كانون الأول 2024، والمتخصصة في تحليل البيانات لرصد التهديدات السيبرانية الناشئة وأنماط المخاطر.
ويوفر التقرير رؤية أوضح حول تطور الهجمات الإلكترونية وتأثيرها العملي على الشركات والحكومات، مع تحويل المخاطر السيبرانية إلى معلومات تساعد المؤسسات على تعزيز استمرارية الأعمال والحفاظ على الثقة في الاقتصاد الرقمي على المدى الطويل.
وتشير أبحاث عالمية إلى أن المخاطر السيبرانية أصبحت تحديًا حقيقيًا للشركات في المنطقة. ووفقًا لتقرير لشركة IBM، IBM cost of data breach report 2025 حول تكلفة اختراق البيانات لعام 2025،
بلغ متوسط تكلفة اختراق البيانات في الشرق الأوسط نحو 7.29 ملايين دولار لكل حادثة، أي أعلى بنسبة 64% من المتوسط العالمي، ما يؤكد أن الأمن السيبراني أصبح اليوم أولوية إدارية واستراتيجية على مستوى القيادات العليا ومجالس الإدارة.
وكشفت نتائج التقرير أن الجرائم الإلكترونية في المنطقة شهدت ارتفاعًا مع بداية عام 2026، بالتزامن مع فترة من التوترات الجيوسياسية، ما يعكس الحاجة إلى انتقال المؤسسات من مرحلة الوعي بالمخاطر إلى مرحلة الجاهزية الفعلية وتعزيز القدرة على مواجهة الهجمات السيبرانية. كما أوضح التقرير أن الأنشطة الإجرامية ذات الدوافع المالية أو التخريبية تشكل 71% من إجمالي الجرائم الإلكترونية المرصودة في منطقة أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا، ما يعزز الحاجة إلى رفع مستوى الجاهزية السيبرانية في مختلف القطاعات.
وقالت سيلين بهاديرلي، نائب الرئيس التنفيذي للخدمات في منطقة أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وإفريقيا لدى ماستركارد: “أصبحت المرونة السيبرانية اليوم جزءًا أساسيًا من استمرارية الأعمال وكفاءة العمليات التشغيلية. ويؤكد تقرير”سايبر بالس” أهمية تبني المؤسسات نهجًا استباقيًا ومتكاملًا في الأمن السيبراني، إلى جانب الحفاظ على أعلى مستويات اليقظة والمتابعة المستمرة. وفي ماستركارد، نلتزم بدعم شركائنا وعملائنا بالأدوات والخبرات والمعلومات اللازمة للتعامل مع المشهد السيبراني المعقد، وحماية الأصول الرقمية، والمساهمة في بناء مستقبل رقمي أكثر أمانًا للجميع”.
أنظمة الأعمال في مقدمة الأهداف
أشار تقرير”سايبر بالس” إلى أن أنظمة الأعمال وبيانات العملاء والبنية التحتية المادية تُعد من أبرز الأهداف التي يركز عليها المهاجمون، حيث تمثل 66% من إجمالي الأهداف المستهدفة. ويسعى معظم المهاجمين إلى تعطيل العمليات التشغيلية أو تنفيذ عمليات احتيال أو التسبب بأضرار مادية.
وأوضح التقرير أن بعض القطاعات تواجه مخاطر أكبر من غيرها، إذ تستحوذ القطاعات الحكومية والتقنية والمالية في منطقة أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا على 44% من إجمالي القطاعات المستهدفة، نظرًا لما تمتلكه من بيانات عالية القيمة ودورها الحيوي في دعم الاقتصاد والمنظومات الرقمية.
أنماط الهجمات تتكرر بشكل واسع
وبيّن التقرير أن أساليب الهجمات الشائعة، مثل البرمجيات الخبيثة وبرامج الفدية وعمليات الاحتيال عبر البريد الإلكتروني، لا تزال الأكثر انتشارًا في المنطقة. ورغم تمتع بعض الأسواق بمستويات جيدة من الحماية الأساسية، فإن أمن التطبيقات وتشفير المواقع الإلكترونية لا يزالان من أبرز الجوانب التي تحتاج إلى تحسين. ولهذا، قدم التقرير مجموعة من التوصيات للشركات، من بينها تعزيز أمن التطبيقات وتحسين إدارة الثغرات الأمنية.
حلول متقدمة لتعزيز الأمن السيبراني
وأكدت ماستركارد أن المرونة السيبرانية لا تقتصر على المؤسسات الكبرى فقط، بل تشمل أيضًا ملايين الشركات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة التي تعتمد على الوصول الآمن والموثوق إلى الاقتصاد الرقمي. لذلك، يُعد تعزيز الحماية السيبرانية عنصرًا أساسيًا لدعم النمو المستدام والشمول المالي والمشاركة الاقتصادية طويلة الأمد. وعلى المستوى العالمي، تجاوزت ماستركارد هدفها المتمثل في إدخال 50 مليون شركة صغيرة ومتوسطة إلى الاقتصاد الرقمي، وتعمل حاليًا على تحقيق هدف جديد يتمثل في ربط وحماية 500 مليون فرد وشركة صغيرة بحلول عام 2030، في إطار التزامها طويل الأمد بدعم النمو الشامل والآمن.
ويستند هذا التوجه إلى استثمارات مستمرة في مجالات الثقة والأمن، إذ استثمرت ماستركارد نحو 12.6 مليار دولار في ابتكارات الأمن السيبراني منذ عام 2019. وخلال عام 2025 وحده، عالجت الشركة 175 مليار معاملة، مع الاستفادة من تقنيات تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي لرصد الثغرات بشكل أسرع وأكثر دقة، ما ساهم في تعزيز مستويات الحماية ضمن المنظومة الرقمية.
ومن خلال مجموعة خدماتها الاستشارية المتخصصة وشراكاتها العالمية وحلولها المعتمدة على المعلومات الاستخباراتية، بما في ذلك خدمات ” Recorded Future” “ريكورد فيوتشر”، توفر ماستركارد للشركات والحكومات معلومات فورية حول التهديدات السيبرانية، بما يساعدها على اكتشاف المخاطر مبكرًا واتخاذ قرارات أكثر دقة في بيئة رقمية متزايدة التعقيد.
كما تتيح حلول مثل “ريسك ريكون” و”سايبر كوانت” و”سايبر إنسايتس” للمؤسسات تقييم مستوى تعرضها للمخاطر السيبرانية، وفهم تطور التهديدات المحتملة، وتحويل البيانات والتحليلات إلى خطوات عملية تعزز الثقة واستمرارية الأعمال والمرونة التشغيلية.
