أعلنت مجموعة الخطوط السعودية عن استئناف عملياتها التشغيلية جزئياً من وإلى مدينة دبي ابتداءً من اليوم السبت 7 مارس 2026، في خطوة تأتي لكسر حالة الجمود التي فرضتها التوترات الجيوسياسية الأخيرة في المنطقة. ويأتي هذا القرار بعد فترة من التعليق الاحترازي وإغلاق المجالات الجوية الذي أربك حركة الملاحة العالمية، حيث كشفت الناقلة الوطنية عن تشغيل رحلات محددة تربط بين كل من الرياض وجدة ومطار دبي الدولي، مع التأكيد على أن هذه العودة ستخضع لجدول رحلات “محدود” في مرحلته الأولى.
وتشير خارطة الرحلات المستأنفة إلى تشغيل الرحلة رقم SV596 من الرياض والرحلة SV588 من جدة، مع رحلات عودة مقابلة، في مسعى لتلبية الطلب المتزايد للمسافرين العالقين أو المضطرين للتنقل بين البلدين الشقيقين. وأوضحت “السعودية” أن وتيرة الرحلات ستشهد زيادة تدريجية خلال الأيام المقبلة، رهناً بتقييم مستجدات الوضع الأمني والسياسي في الإقليم، داعية ضيوفها إلى متابعة تحديثات الحجز عبر قنواتها الرسمية وموقعها الإلكتروني لضمان مواكبة أي تغييرات طارئة قد تفرضها ظروف القوة القاهرة.
ويرى مراقبون في “سوق نيوز” أن هذه العودة الجزئية، التي تزامنت أيضاً مع إعلان “طيران ناس” عن تشغيل رحلات استثنائية مماثلة، تمثل بارقة أمل لقطاع الطيران الذي يعيش “زمن اللايقين”. ومع ذلك، تظل التحديات قائمة أمام العودة الكاملة للانتظام الملاحي، حيث لا تزال شركات الطيران تعمل في بيئة محفوفة بالمخاطر التشغيلية وتذبذب أسعار الوقود، مما يجعل من استئناف رحلات دبي خطوة استراتيجية وجس نبض لمدى استقرار الممرات الجوية في قلب منطقة تعيد رسم توازناتها تحت ضغط الأزمات الراهنة.
