كاسبرسكي تحذر عروض وهمية وخصومات تصل إلى 25% للاحتيال على مشتري الهواتف المطوية

شارك الخبرواتسابإكسنسخ الرابط

حذّرت كاسبرسكي من مواقع إلكترونية احتيالية تستغل إطلاق الهواتف الذكية الجديدة لاستدراج المشترين عبر خصومات وهمية تصل إلى 25%، وتصميمات تحاكي المواقع الرسمية للشركات. وأوضحت الشركة أن هذه المواقع تجمع بيانات شخصية ومعلومات الشحن، وقد تمهد لعمليات احتيال مالي، داعية المستهلكين إلى التحقق من مصداقية المتاجر قبل الشراء، وتجنب العروض التي تعتمد على الاستعجال لاتخاذ القرار.

حذّرت شركة كاسبرسكي للأمن السيبراني من تصاعد محاولات الاحتيال الإلكتروني المرتبطة بإطلاق الهواتف الذكية الرائدة، مشيرة إلى رصد مواقع مزيفة تستغل اهتمام المستهلكين بالأجهزة الجديدة لتضليل المشترين وجمع بياناتهم الشخصية، عبر عروض خصم وهمية تصل إلى 25% وصفحات تحاكي التصميم الرسمي لموقع شركة Apple.

وأوضحت الشركة أن المحتالين يستغلون حالة الترقب المصاحبة لطرح الأجهزة الجديدة، خصوصاً الهواتف المطوية، لاستهداف الراغبين في شرائها خلال الفترة الأولى من إطلاقها، مستفيدين من رغبة المستهلكين في الحصول على الأجهزة قبل انتشارها في الأسواق أو بأسعار أقل من المعتاد.

مواقع مزيفة تستغل استعجال المشترين

ورصد خبراء كاسبرسكي أحد المواقع باللغة الإنجليزية، يروّج لخصم بنسبة 25% على الجهاز المستهدف، مستخدماً تصميماً يحاكي الهوية البصرية لموقع Apple. كما تضمّن الموقع عداداً تنازلياً يوحي بأن العرض سينتهي خلال 30 دقيقة، في محاولة لدفع الزوار إلى اتخاذ قرار الشراء سريعاً دون التحقق من مصداقية العرض.

وعند الانتقال إلى مرحلة إتمام الطلب، يطلب الموقع من المستخدم إدخال بيانات الاتصال وعنوان الشحن، دون طلب معلومات البطاقة الائتمانية مباشرة، إذ يشير إلى أن أحد الموظفين سيتواصل معه لاحقاً لتأكيد تفاصيل الشحن والدفع. وترى كاسبرسكي أن هذا الأسلوب قد يمهّد لاستدراج الضحايا إلى مراحل أخرى من الاحتيال، بما قد يؤدي إلى خسائر مالية أو استغلال بياناتهم الشخصية.

ولا تقتصر هذه المحاولات على المواقع الناطقة بالإنجليزية؛ فقد رصدت الشركة صفحات مزيفة بلغات متعددة، تتيح للمستخدمين اختيار اللغة والعملة، وتعرض مزايا الجهاز الجديد وتشجع على طلبه مسبقاً. كما تدّعي بعض هذه الصفحات إعادة توجيه المشترين إلى الموقع الرسمي لشركة Apple، في محاولة لإضفاء مزيد من المصداقية على عروضها.

المحتالون يستغلون حماس الإطلاق

وقالت أولغا ألتوخوفا، خبيرة تحليل محتوى المواقع الإلكترونية في كاسبرسكي، إن المحتالين يتحركون بسرعة بالتزامن مع طرح الأجهزة الرائدة، مستفيدين من الضجة الإعلامية والشعور بالاستعجال اللذين قد يدفعان المستهلكين إلى خفض مستوى الحذر.

وأضافت أن هذه الحملات تُصمم لتبدو موثوقة، قبل توجيه الضحايا إلى قنوات تواصل خاصة، حيث قد يُطلب منهم تقديم معلومات إضافية قبل أن تتاح لهم فرصة التحقق من حقيقة العرض.

وأشارت إلى أن المشترين المستعدين لإنفاق مبالغ كبيرة على الأجهزة الجديدة يمثلون هدفاً مغرياً للمحتالين، ما يستدعي توخي الحذر عند التعامل مع الخصومات غير الرسمية وعروض الطلب المسبق وإجراءات التحقق من توفر المنتجات.

5 نصائح من كاسبرسكي لتجنب الاحتيال الإلكتروني

قدمت كاسبرسكي مجموعة من التوصيات للمستهلكين الراغبين في شراء الأجهزة الجديدة بأمان، أبرزها:

1. الشراء من مصادر موثوقة: الاعتماد على المتاجر الرسمية والبائعين المعتمدين، وتجنب العروض التي لا يمكن التحقق من مصدرها.

2. فحص المواقع الإلكترونية: مراجعة عنوان الموقع والتأكد من كتابة اسم الشركة بصورة صحيحة قبل إدخال البيانات الشخصية أو إتمام الطلب.

3. استخدام حلول الحماية الرقمية: الاستعانة ببرامج أمنية موثوقة تساعد على اكتشاف المتاجر الوهمية وحظر روابط التصيد الاحتيالي. وأشارت الشركة إلى أن حلولها المخصصة للمستهلكين تتضمن تقنيات مدعومة بالذكاء الاصطناعي، تجمع بين مكافحة التصيد المعتمدة على تعلم الآلة ومراقبة السلوك في الوقت الفعلي، إلى جانب أدوات للتحقق من تسرب البيانات وسرقة الهوية.

وذكرت كاسبرسكي أن منتج Kaspersky Premium حصل في عام 2025 على شهادة حل معتمد في اختبار اكتشاف المتاجر الوهمية من مؤسسة AV-Comparatives المتخصصة في الاختبارات الأمنية المستقلة.

4. حماية بيانات الدفع: استخدام بطاقة مخصصة للمشتريات الإلكترونية أو خدمة دفع آمنة، وتجنب مشاركة بيانات البطاقة الائتمانية أو الحساب المصرفي مع جهات غير موثوقة. كما أوصت باستخدام مدير كلمات مرور لتخزين بيانات الدخول والمعلومات المالية بصورة آمنة.

5. تفعيل المصادقة متعددة العوامل: تعزيز حماية الحسابات الشخصية والمالية باستخدام المصادقة الثنائية، مع مراجعة كشوف الحسابات بانتظام لرصد أي معاملات غير مصرح بها.

الأمن الرقمي جزء من تجربة الشراء

وتسلط هذه التحذيرات الضوء على المخاطر التي قد تصاحب الإقبال على الأجهزة الإلكترونية الجديدة، إذ لم تعد العروض الوهمية تقتصر على طلب بيانات البطاقات المصرفية، بل قد تبدأ بجمع معلومات الاتصال وعناوين الشحن، ثم تتطور إلى محاولات استغلال البيانات أو استدراج المستهلكين إلى عمليات دفع غير آمنة.

ومع توسع التجارة الإلكترونية واعتماد المستهلكين على الشراء المسبق للحصول على أحدث الأجهزة، تبرز أهمية التحقق من هوية المتاجر ومصداقية العروض قبل اتخاذ قرار الشراء، خصوصاً عندما ترتبط التخفيضات بمهلة زمنية قصيرة أو بوعود الحصول على منتجات مرتفعة الطلب بأسعار استثنائية.

نبذة عن كاسبرسكي

تأسست كاسبرسكي عام 1997، وتعمل في مجال الأمن السيبراني وحماية البيانات الرقمية، وتوفر حلولاً لحماية الأفراد والشركات والمؤسسات الحكومية والبنى التحتية الحيوية من التهديدات الإلكترونية. وتقول الشركة إنها وفرت الحماية لأكثر من مليار جهاز، وتحظى حلولها بثقة ملايين المستخدمين ونحو 200 ألف مؤسسة حول العالم

ماذا يعني هذا؟

تكشف التحذيرات التي أطلقتها كاسبرسكي عن جانب متزايد الخطورة في التجارة الإلكترونية، حيث يستغل المحتالون الإقبال على الأجهزة الحديثة لتحويل حماس الشراء إلى فرصة لسرقة البيانات وتحقيق مكاسب غير مشروعة. ولا تقتصر المخاطر على خسارة الأموال، بل تمتد إلى استغلال بيانات الاتصال وعناوين الشحن، وربما استخدامها في محاولات احتيال لاحقة.

اقتصادياً، قد تؤثر هذه الممارسات في ثقة المستهلكين بالمتاجر الإلكترونية، وتزيد من أهمية الاستثمار في أنظمة الحماية الرقمية والتحقق من هوية البائعين. كما تضع الشركات والعلامات التجارية أمام مسؤولية إضافية لحماية سمعتها، والتوعية بالمتاجر التي تنتحل هويتها وتستغل اسمها لجذب المشترين.

وبالنسبة للمستهلك، فإن الحصول على خصم كبير ليس بالضرورة صفقة رابحة، خصوصاً عندما يقترن العرض بمهلة زمنية قصيرة أو إجراءات شراء غير معتادة. لذلك، أصبح الوعي بالأمن السيبراني جزءاً أساسياً من قرار الشراء، إلى جانب السعر والمواصفات. ومع توسع التسوق الرقمي، ستظل الثقة والشفافية وحماية البيانات عوامل مؤثرة في نمو التجارة الإلكترونية واستدامتها.

سيما ان كاسبريسكي رائدة في هذا المجال

اقرأ أيضًا

شارك الخبرواتسابإكسنسخ الرابط
Exit mobile version