
دخلت المملكة العربية السعودية مرحلة “الحصاد الفعلي” في تنفيذ رؤية 2030، حيث كشف التقرير السنوي الأحدث عن طفرة غير مسبوقة في الأداء؛ إذ نجحت 93% من المؤشرات في تحقيق مستهدفاتها أو تجاوزها. هذا التحول الهيكلي وضع المملكة في مراتب متقدمة عالمياً، مدعوماً بنمو اقتصادي هو الأعلى منذ ثلاث سنوات.
1. قفزة في الأداء المؤسسي والمبادرات
تتسارع وتيرة الإنجاز عبر 1290 مبادرة، حيث اكتملت 935 منها بالفعل، فيما تسير البقية وفق المسارات المحددة. كما تم تنفيذ أكثر من 1200 إصلاح تشريعي لتعزيز كفاءة الأنظمة واللوائح، مما ساهم في وصول 90% من مبادرات الرؤية إلى مراحل متقدمة من التنفيذ.
2. اقتصاد متسارع واستثمارات قياسية
سجل الاقتصاد السعودي أرقاماً تاريخية تعكس نجاح سياسة التنويع:
• النمو الاقتصادي: حقق نمواً بنسبة 4.5% في 2025.
• الناتج غير النفطي: نما بنسبة 4.9%، ليسهم بأكثر من 55% من الناتج المحلي الإجمالي.
• الاستثمار الأجنبي: قفز إلى 133 مليار ريال (نمو بنسبة 375% مقارنة بعام 2017).
• الصادرات غير النفطية: سجلت 622 مليار ريال، مما يعزز الحضور التجاري للمملكة عالمياً.
3. صندوق الاستثمارات العامة.. المحرك الاستراتيجي
واصل الصندوق دوره كقاطرة للنمو، حيث:
• ارتفعت أصوله إلى 3.41 تريليون ريال.
• نجح في توفير أكثر من مليون وظيفة منذ عام 2018.
• حقق نسبة 60% محتوى محلي في مشاريعه، دعماً للمنشآت الوطنية.
4. مجتمع حيوي وتمكين شامل للمرأة
انعكست الرؤية على جودة الحياة والنمو الاجتماعي من خلال:
• تمكين المرأة: وصول نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل إلى 35%، واستحواذهن على 48% من السجلات التجارية.
• جودة الحياة: ارتفع متوسط العمر المتوقع إلى 79.7 عاماً، ووصلت نسبة تملك المساكن للأسر إلى 66.24%.
• التغطية الصحية: شملت 97.5% من التجمعات السكانية، مع انخفاض وفيات الحوادث المرورية بنسبة 60%.
5. ريادة عالمية في السياحة والثقافة
أصبحت المملكة وجهة عالمية بامتياز، حيث استقبلت 123 مليون سائح بإنفاق سياحي تجاوز 304 مليارات ريال. وعلى الصعيد الثقافي، تم إدراج 8 مواقع سعودية في قائمة التراث العالمي (اليونسكو)، مع استهداف الوصول إلى 18 موقعاً إجمالياً.
6. الاستدامة والتحول الأخضر
في مسار البيئة، حققت المملكة تحولات نوعية:
• زراعة أكثر من 151 مليون شجرة.
• رفع قدرة الطاقة المتجددة إلى 46 جيجاواط.
• تضاعف إنتاج المياه المحلاة ليصل إلى 16.1 مليون م³ يومياً.
خلاصة: تؤكد هذه الأرقام أن المملكة لا تسابق الزمن فحسب، بل تعيد صياغة واقعها الاقتصادي والاجتماعي برؤية تقترب من الاكتمال، واضعةً المواطن والابتكار في قلب كل إنجاز.